المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكرى مستقبلية ( قصة من تاليفي)


Septan
07-09-2006, 09:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فور بزوغ قمر قد لاح من بعيد, هبة نسمة ريح عاتية تداعب سنابل جدلت وترامت على كتفيها, أخذت تداعب وجنتيها المحمرتين كلون الورد في الربيع,همسة بأذنها" قد آن الأوان" دخلت في صميم قلبها الصغير لتجد مقرا لها يحضنها
لمع بريق عينيها كنجمة في السماء بكحل الليل وصفاء الظلام لتحدث به نفسها عن أمر قد جال في خاطرها...
أخذت أمواج فكرها تضرب بشاطئ الخوف والتردد ولكن رمال قلبها الجريء كان له سدا, خواطرها زلت بعمق حفرة ليس لها قرار ... ليس لها قرار تستقر فيه وتتخذ منه موطنا ...
من سيجندها ويمد لها يد العون؟ من سيتخذ منها سلاحا يضرب بعمق السيف في نحر العدو؟
كلها أسئلة طالت نجوم فكرها العميق ولكنها كانت تتلاشى في فضاء فكرها فلم تجد لها مركب ترسوا في نفسها... وقفت حائرة لا تعرف مصيرها,كانت كوقفة طفل تحسر على حاله لم يستطيع قطف الثمر بيديه يحتاج لمن يساعده ويكون له عونا... اشتد بها الحال فلم تستطع كتمان حزنها فترقرقت دمعة حزينة في حوض عينها انهمرت تشق طريقها لتسقي بستان زهر خديها وتدحرجت حتى وصلت جرح قلبها لتزيده تقرحا على حالها,الم قلبها الصغير لم يعافا بعد فلم تجد بلسما يداويها ...
فأغمضت عينيها عل جروح قلبها تسكن في صميم قلبها... وإذ بذاك الصوت يعود من جديد ينادي ويهتف باسمها يدعوها ويقول لها:" أن الأوان قد حان, آن أوان الحرية يا صغيرتي..إلى متى سنبقى تحت رحمتهم؟ هل نبقى ننتظر عطفهم؟ وهل لهم قلوب حتى يشعروا بها؟ إلى متى ...!؟ فهيا قفي وبادري لتلبية دعاء الحرية وسأكون لك عونا وسأبقى بجوارك إلى أن تنتهي المهمة, توكلي على الله فان الله سيكون معنا ..."
أصغت وبكل جوارحها لكل كلمة هتف بها أصغت وقلبها الحزين يمتلىء شجاعة واملأ , زاد بريق عينيها فقد وجد هذا الصوت صدى في نفسها, زادها إصرارا لتحقيق مبتغاها...
استلقت على سريرها وتغطت بندى الأمل ثم نامت والبسمة على شفاهها ملامح الأطفال تناغمت على محياها لتعطيها البراءة والعفة.
وبعد مضي خمس ساعات من نومها استيقظت والبهجة تداعب قلبها لتستقبل إشراق الشمس بأمل الحياة,كانت بشوشة مستعدة للمخاطرة وحدها لتخوض تحدي مخاوفها , كانت تعلم أن ذاك الصوت لن يتخلى عنها وسيؤازرها في كل خطوة في دربها ويكون دائما بجوارها يساندها ويصونها بعد الله عز وجل .
نهضت من سريرها تتعكز على صدى الصوت الذي لا يزال يرنوا بأذنها, توجهت نحو المغسل لتغتسل ثم لبست جلبابها الساتر ومنديلها فوق رأسها ليكمل ستر ما ظهر منها, سارت نحو الباب متوجهتا لتكسر هاجس الخوف بجلمود قلبها وتحقق مسواها الذي طالما انتظرته بشوق ولهفة
اليوم هو يومها الذي ستتحدى به العالم اجمع بسيوف علمها ورماح قلبها , نعم لقد خرجت .... خرجت من هذا الظلام الذي خيم في مخيلتها لسنين طوال ورسم كابوس أيامها, ستصرخ بوجه هذا العالم بنها حرة طليقة كعصفور حلق بين العنان يدور, ولكن خروجها لم يسفر بعودة فقد ذهبت دون أن ترجع لتخلف ورائها حب الوطن والحرية, لتترك بصمة في كل نفس بشرية علها تكون قدوة لغيرها من شباب وبنات هذا الوطن العريق , ليكلفوا أنفسهم بالتضحية ولو بالشيء البسيط فداء وعرفا .
خلال يومين غاب خبرها ولم يسطع قمرها ...
,لما لم ترجع؟ ترى أين ذهبت ؟ أين هي ألان؟ تساؤلات طرحت ولكن لم تجد جوابا يشفي الداء ولا يطفأ ظمأ الفكر الذي سأل عنها ..
أخيرا ظهر ذالك الصوت.. فهو أقوى من صلب الصخر وغزو الرماح واسكت كل هذه التساؤلات
ظهر في أول جريدة لصباح اليوم العاشر من شهر أيار سنة 2022 م

لينقش بالدماء ودموع الأيام ذكرى الشهيدة ....

ننتظر تعليقاتدكم ونقدكم لها ..., وشكرا جزيلا لكم

Khalood624
07-13-2006, 11:19 PM
والله قصه كويسه من نظرى انا شكر لمجهودك

Cold_Zero
11-13-2006, 09:31 PM
شكرا اخى الفاضل