SpIdEr
01-03-2008, 10:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة إلى مدخن
الأخ / ................................ وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فإن المسلم له على أخيه المسلم حقوقاً عظيمة لعل من أهمها وأوضحها الحق الذي أرشد إليه نبي الهدى صلى الله عليه وسلم حين قال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يُحب لنفسه ) وانطلاقاً من هذا الحديث العظيم فإنه يسرني أن ألتقي بك على بساط الكلمة الهادفة مؤملاً أن تكون هذه الرسالة عربون وفاء بيني وبين شخصك الكريم كأدنى حق أقدمه لأمثالك من الكرماء .
أولاً : لقد خلقك الله تعالى لهدف عظيم أبان عنه في كتابه الكريم حين قال : (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) لذا كان من المفترض علىّ وعليك أن نلتزم بهذه الغاية التي خُلقنا من أجلها ، بل نسعى إلى تحقيقها وتجذيرها في نفوسنا . ألا ترى حينما تمارس هذه العادة السيئة سواء كانت سيجارة في الطريق أو معاقرة نارجيلة في أماكن مشبوهة أنك تخرق سياج هذه العبودية ؟ وتتجاوز الأهداف التي من أجلها خُلقت ؟ إن هذه العادة لا تتفق مع أغلى هدف في الحياة يسعى الإنسان إلى تحقيقه ، بل تقف في الجانب الآخر المضاد لهذه الأهداف . ويكفي اللبيب من أمثالك أن يبقى أسيراً لعادة تنحرف به عن الأهداف السامية في حياته إلى غير معنى أو تحقيق قيمة على مستوى الحياة .
ثانياً : لقد أبانت نصوص القرآن والسنة قُبح هذه العادة ودناءتها على مستوى الأفراد والمتأمل في النصوص بتجرد وإنصاف يدرك بجلاء قُبح هذه العادة وعدم موافقتها للشرع والعقل فهذا القرآن الكريم يقول الله تعالى فيه : (( …….يُحل لهم الطيبات ويُحرّم عليهم الخبائث )) والدخان خبيث لا يماري في ذلك العقلاء . وأرشد الله تعالى المسلم إلى عدم إهدار قيمة حياته ومصادرتها لأضعف الأسباب فقال تعالى : (( ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة )) والمدخن يتعمّد ذلك تحت أسر الشهوة . أدرك ذلك العقلاء وأوضح عنه بجلاء الأطباء في كل زمان ومكان . وتكاثرت نصوص الشرع على احترام قيمة المال وأن المسلم مسؤول مسؤولية كاملة بين يدي الله تعالى عن هذا المال كما قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع ....... وذكر منها عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ) فإذا وقفت بين يدي الله تعالى فبماذا يكون جوابك عن السؤال العظيم وقد أحرقت بيديك آلاف الريالات ، ولك أن تتصوّر هذه العملية الحسابية التالية : مدخن ينفق في سبيل هذه العادة في اليوم الواحد ( 5) ريالات فقط ، فيكون جملة ما أنفقه في الشهر الواحد ( 150) ريال ، في عام واحد يكون مجموع ما أنفقه ( 1800) ريال ، على متوسط عمر الإنسان ( 60) سنة يكون جملة ما أهدره فقط في ممارسة هذه العادة ( 10800) ريالاً . فبالله عليك لو تصوّرت هذه العملية الحسابية وهي أقل ما يمكن أن نحسبه كيف لك أن تجيب رب السموات والأرض ، مالك الملك ، رب الأولين والآخرين على هذا الضياع منك وأنت في كامل وعيك وإدراكك . إن المسؤولية عظيمة وفي الوقت ذاته خطيرة . ولو لم يكن في ممارسة هذه العادة إلا هذا الضياع وهذه الخسائر لكان كافياً للشرع أن يحرّم هذه العادة . ولهذا أفتى جمع من أهل العلم كالشيخ عبد العزيز بن باز ، وشيخنا محمد الصالح العثيمين ، وجمع آخرون من العلماء في هذه البلاد وغيرها بحرمة هذه العادة وقُبح ممارستها .
ثالثاً : إن ممارس هذه العادة يعيش تناقضاً بيّناً في حياته فتراه حريصاً على العبادة ، مسارعاً إليها ، يسعى في مرضات خالقه تعالى ، ويبذل الغالي والنفيس في سبيل مرضاته ، وهو في الوقت ذاته يسلك بممارسة هذه العادة سبيلاً آخر غير مرضاة الله فيسعى لغضبه ، ويسارع إلى خلاف منهجه وشرعه ، ويبذل وقته وماله في سبيل سخطه . فأي تناقض أقبح من هذا وأسوء منه ؟
يتبع ===>
رسالة إلى مدخن
الأخ / ................................ وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فإن المسلم له على أخيه المسلم حقوقاً عظيمة لعل من أهمها وأوضحها الحق الذي أرشد إليه نبي الهدى صلى الله عليه وسلم حين قال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يُحب لنفسه ) وانطلاقاً من هذا الحديث العظيم فإنه يسرني أن ألتقي بك على بساط الكلمة الهادفة مؤملاً أن تكون هذه الرسالة عربون وفاء بيني وبين شخصك الكريم كأدنى حق أقدمه لأمثالك من الكرماء .
أولاً : لقد خلقك الله تعالى لهدف عظيم أبان عنه في كتابه الكريم حين قال : (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) لذا كان من المفترض علىّ وعليك أن نلتزم بهذه الغاية التي خُلقنا من أجلها ، بل نسعى إلى تحقيقها وتجذيرها في نفوسنا . ألا ترى حينما تمارس هذه العادة السيئة سواء كانت سيجارة في الطريق أو معاقرة نارجيلة في أماكن مشبوهة أنك تخرق سياج هذه العبودية ؟ وتتجاوز الأهداف التي من أجلها خُلقت ؟ إن هذه العادة لا تتفق مع أغلى هدف في الحياة يسعى الإنسان إلى تحقيقه ، بل تقف في الجانب الآخر المضاد لهذه الأهداف . ويكفي اللبيب من أمثالك أن يبقى أسيراً لعادة تنحرف به عن الأهداف السامية في حياته إلى غير معنى أو تحقيق قيمة على مستوى الحياة .
ثانياً : لقد أبانت نصوص القرآن والسنة قُبح هذه العادة ودناءتها على مستوى الأفراد والمتأمل في النصوص بتجرد وإنصاف يدرك بجلاء قُبح هذه العادة وعدم موافقتها للشرع والعقل فهذا القرآن الكريم يقول الله تعالى فيه : (( …….يُحل لهم الطيبات ويُحرّم عليهم الخبائث )) والدخان خبيث لا يماري في ذلك العقلاء . وأرشد الله تعالى المسلم إلى عدم إهدار قيمة حياته ومصادرتها لأضعف الأسباب فقال تعالى : (( ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة )) والمدخن يتعمّد ذلك تحت أسر الشهوة . أدرك ذلك العقلاء وأوضح عنه بجلاء الأطباء في كل زمان ومكان . وتكاثرت نصوص الشرع على احترام قيمة المال وأن المسلم مسؤول مسؤولية كاملة بين يدي الله تعالى عن هذا المال كما قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع ....... وذكر منها عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ) فإذا وقفت بين يدي الله تعالى فبماذا يكون جوابك عن السؤال العظيم وقد أحرقت بيديك آلاف الريالات ، ولك أن تتصوّر هذه العملية الحسابية التالية : مدخن ينفق في سبيل هذه العادة في اليوم الواحد ( 5) ريالات فقط ، فيكون جملة ما أنفقه في الشهر الواحد ( 150) ريال ، في عام واحد يكون مجموع ما أنفقه ( 1800) ريال ، على متوسط عمر الإنسان ( 60) سنة يكون جملة ما أهدره فقط في ممارسة هذه العادة ( 10800) ريالاً . فبالله عليك لو تصوّرت هذه العملية الحسابية وهي أقل ما يمكن أن نحسبه كيف لك أن تجيب رب السموات والأرض ، مالك الملك ، رب الأولين والآخرين على هذا الضياع منك وأنت في كامل وعيك وإدراكك . إن المسؤولية عظيمة وفي الوقت ذاته خطيرة . ولو لم يكن في ممارسة هذه العادة إلا هذا الضياع وهذه الخسائر لكان كافياً للشرع أن يحرّم هذه العادة . ولهذا أفتى جمع من أهل العلم كالشيخ عبد العزيز بن باز ، وشيخنا محمد الصالح العثيمين ، وجمع آخرون من العلماء في هذه البلاد وغيرها بحرمة هذه العادة وقُبح ممارستها .
ثالثاً : إن ممارس هذه العادة يعيش تناقضاً بيّناً في حياته فتراه حريصاً على العبادة ، مسارعاً إليها ، يسعى في مرضات خالقه تعالى ، ويبذل الغالي والنفيس في سبيل مرضاته ، وهو في الوقت ذاته يسلك بممارسة هذه العادة سبيلاً آخر غير مرضاة الله فيسعى لغضبه ، ويسارع إلى خلاف منهجه وشرعه ، ويبذل وقته وماله في سبيل سخطه . فأي تناقض أقبح من هذا وأسوء منه ؟
يتبع ===>